• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية

إدارة موسم فيض العسل

بواسطة |   |   عدد القراءات : 2567
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إدارة موسم فيض العسل

إدارة موسم فيض العسل

Honey flow management

اعداد المهندس احمد عبد الحسين المظفر / العراق

فيض الرحيق (honey flow) أو موسم فيض العسل هو موسم التزهير الرئيسي وهو الوقت الذي تكثر فيه الأزهار المنتجة للرحيق والذي سيجمع منه النحل بغزارة ونشاط ويوجد أكثر من موسم فيض واحد يعتمد على النبات المتواجد في المنطقة فمثلاً في المنطقة الوسطى من العراق موسم تزهير الحمضيات يجمع منه النحل عسل القداح وهكذا مع غيرها من المحاصيل كما إننا نحدد بداية الفيض من معرفتنا بمواعيد تزهير ونوعية الغطاء النباتي الذي يتواجد فيه المنحل. 

الإدارة الصحيحة للطوائف أثناء الربيع تتمثل في ان هذه الطوائف تنمو وتتزايد من دون حدوث تطريد وفي نفس الوقت تمتلك أعداد كافية من النحل السارح يقوم بجمع هذا الفيض، لذلك فإن كل طائفة لم تصل على الأقل الى مستوى صندوق تربية متكامل من الكثافة النحلية عند بدء فيض الرحيق حينذاك يجب دمجها مع طائفة أخرى. 

    أن الطوائف القوية تجمع عسل أكثر من الضعيفة بمعنى آخر أن كمية من النحل معينة إذا كانت مقسمة إلى طوائف متعددة صغيرة سوف تجمع عسل أقل فيما إذا كانت هذه الكمية من النحل مقسمة إلى طوائف أقل بأعداد نحل أكثر, والجدول التالي يشرح هذا المبدأ :

 

تعداد الشغالات البالغات لكل طائفة

(نحلة )

10000 

20000

30000 

40000

50000

60000

العسل لكل طائفة          ( كغم )

4

14

23

32

41

50

العسل لكل نحلة         (غرام )

0.40

0.70

0.77

0.80

0.82

0.83

 

 

  

        نضرب مثلا ً : لدينا طائفة مكونه من 60000 نحلة, فحسب الجدول أعلاه يكون أنتاجها من العسل 50 كغم , والآن إذا قسمنا هذه الطائفة إلى طائفتين كل منها 30000 نحلة فأن مجموع إنتاجهما من العسل سيكون  23+ 23 = 46 كغم , بمعنى أننا خسرنا 4 كغم من العسل عما كانت عليه عندما كانت طائفة واحدة غير مقسمة .. وهكذا .. فلو امتلكنا بدلا ً من هذه الطائفة ذات 60000 نحلة ستة طوائف كل منها 10000 نحلة فأن مجموع إنتاج هذه الطوائف الستة سيكون:

    4 كغم × 6 طائفة =24 كغم عسل , وعندما نقارن هذا الإنتاج مع ما جمعته الطائفة الأولية ذات ال60000 نحلة نجد إن الفارق هو : 50 كغم – 24 كغم = 26 كغم خسارة في كمية العسل ( ونحن نمتلك نفس العدد من النحل وليس الطوائف ) ناهيك عن الجهد المبذول في فحص هذه الطوائف الستة مقارنة بالطائفة الواحدة القوية. 

عندما نبحث السبب نجد أن الطوائف الكبيرة تكون حاجتها إلى النحل المنزلي الذي يقوم بأعماله داخل الخلية أقل وعليه فأن النحلة الواحدة سوف ينتهي عملها كعاملة منزلية بعمر أقل وستخرج إلى الحقل كعاملة حقلية بوقت مبكر من عمرها ولذا فهي ستجمع عسل أكبر في فترة حياتها فيما لو كانت في طائفة صغيرة , والحقل الأسفل من الجدول يوضح أن الطوائف الكبيرة تنتج عسل أكثر من الطوائف الضعيفة لأن إنتاج النحلة الواحدة يكون أعلى منها في الطائفة الضعيفة.

   ان امتلاك طوائف قوية لموسم الفيض شيء مهم لكن الوقت الصحيح لبناء مثل هذه الطوائف يجب أن يؤخذ بالحسبان، فالعاملات تحتاج الى ثلاثة أسابيع لكي تتحول من بيضة الى حشرة كاملة وثلاثة أسابيع أخرى لكي تصبح حقلية وتبدأ بالسروح خارج الخلية، والزيادة السريعة في وضع البيض من قبل الملكة سوف لن يزيد من أعداد النحل السارح (الحقلي) إلا بعد مرور ستة أسابيع على الأقل.

    أغلب النحالين يسمحون لطوائفهم بالنمو والبناء أثناء موسم الفيض بدلا ً من بنائها لأجل الاستعداد لموسم فيض الرحيق، والنحال المبتديء قد يصاب بالحيرة والدهشة عندما يقوم بوضع طابق أضافي بنخاريبه الكاملة على كل خلية من خليتين متجاورتين لديه - كمثال – ليجد بعد أنتهاء فيض الرحيق ان أحداهما قد ملئت كل الإطارات بالعسل والأخرى لم تجمع في أطارات الطابق الأضافي إلا النزر اليسير مع إنه يلاحظ أن كثافة النحل لدى الطائفتين بعد الفيض متساوية، فما الخلل !

   قد يحكم متسرعا ً إن هذه الطائفة جماعة للعسل والأخرى ذات سلالة غير جماعة للعسل وهذا حكم قد يكون متسرعا ً وبالتالي خاطئ.

والسبب ان احداهما (A في المخطط ) كانت متهيئة لموسم الفيض والنحل في هذه الحالة لديه مهلة زمنية كافية بين وضع البيض وخروج الشغالات السارحات. بينما الخلية الاخرى (B) نشطت أثناء الفيض ولم تتهياء الشغالات السارحات الا بعد نهاية الفيض والتي ستكون فيها  كلتا الخليتين في نفس القوة والكثافة النحلية ( النقطة C) لكن إحداهما جمعت عسل أكبر من الاخرى.

 

 

من السهولة التعرف على بداية الفيض وذلك من خلال مشاهدة السروح النشط للنحل وقلة تحسسه أو شراسته أثناء الفحص وانخفاض السرقة بشكل ملحوظ بين الطوائف ذلك لأن النحل مشغول بجمع الرحيق الغزير، كما نشاهد داخل الخلية تواجد الشمع الأبيض الناصع الذي يبنيه النحل على قمة وجوانب الإطارات وما يطلق عليه تبييض الشمع (white waxing)، ونشاهد أيضاً الرحيق الذي يقوم النحل بجمعه داخل العيون السداسية بحيث إذا قمنا بهز الإطار يتساقط كقطرات المطر وهذا يعني إنه قد تم تجميعه في نفس اليوم.

إضافة الطوابق الإضافية مع الإطارات المبنية مسبقاً (النخاريب) يشجع النحل على جمع الرحيق بشكل كبير ويقلل من رغبته في التطريد، وهناك حقيقة يجب إدراكها وهي إن الرحيق المجموع يحتوي ما بين (50 الى 80)% ماء عليه فهو يحتاج الى مساحة تخزين كبيرة تسمح للنحل بإجراء عمليات تنضيج له وتحويلة في النهاية الى عسل بنسبة رطوبة أقل من 18 % ، من ذلك ندرك السبب الذي من أجله يسعى النحال المحترف للإحتفاظ بالنخاريب وربما السعي لجنيها بأي ثمن عند بعضهم لهذه الفترة لأنهم يدركون إن عدم إضافة صناديق كافية بإطاراتها المبنية يؤدي الى قيام النحل مضطراً بخزن عسله في عش الحضنة مما يوقف الملكة عن وضع البيض ومن ثم توقف النحل السارح عن الجمع بسب قلة أماكن الخزن وهذا يعني كبح جماحه وإنخفاض عزمه ولا تسعفه الإضافة المتأخرة للطوابق لأن النحل عندها يحتاج الى يوم أو يومين لكي يستعيد عزمه السابق وهي أيام وإن كانت قلية لكنها ثمينة في حسابات المحترفين وتعتبر خسارة لاتعوض في جمع العسل.عليه فإن هذه الطوابق الإضافية (العاسلات) يجب أن توضع قبل موسم الفيض الأساسي، وهي أيضاً ستساعد على منع التطريد، بمعنى قبل أن يضطر النحل الى خزن العسل في أماكن وضع البيض ، وهناك فكرة قديمة تقول إنه يجب التأني في إضافة العاسلات لحين قيام النحل بتبييض الإطارات بالشمع الأبيض وفي الحقيقة إن مرحلة تبييض الإطارات (white waxing) تعتبر آخر مرحلة من مراحل إضافة العاسلات  فيجب وضعها مبكراً قبل ذلك . بمعنى انها لا تعتبر علامة بداية الفيض وإنما هي مرحلة متقدمة من مراحل الفيض عليه يجب إضافة الإطارات أو النخاريب إلى الخلية بوقت مبكر قبل هذه المرحلة لإتاحة المجال للنحل لجمع هذا الفيض

وفي موسم فيض جيد فان الطائفة الواحدة تملأ عاسلة كاملة خلال اسبوع أو اسبوعين.

وعندما لاتتوفر النخاريب يتم أستعمال الأساسات الشمعية وفي هذه الحالة يجب رفع بعض إطارات العسل النصف مختوم من الطبقة الأسفل ووضعها بالتناوب مع الأساسات لتشجيع النحل على العمل عليها كما وتعوض الإطارات المرفوعة من الطبقة الأسفل باساسات جديدة (ونذكر إن هذا العمل مبني كما قلنا سابقاً على اساس إستراتيجية توجيه الطوائف لإنتاج العسل). من الأفضل أن توضع في العاسلة تسع إطارات بدلاً من عشرة وذلك لفسح مجال بين إطار وآخر يسمح للنحل بتوسيع ومط العيون السداسية للإطارات مما يزيد من مساحة تخزينها... عليه كمية العسل في تسع إطارات أكثر فيما لو كان في العاسلة عشرة إطارات.

بعد انتهاء الفيض يجب الإنتظار لحين نضج العسل قبل فرزه، العسل الناضج يختم بالشمع ويفرز بعد أن يتم النحل من ختم مايقارب 80% أو أكثر من أطارات العسل. وعندما يكون هنالك أكثر من موسم فيض في المنطقة يمكن الإستعجال في فرز العسل الغير مختوم لإعادة إستعمال الإطارات الى النحل لملئها مجدداً فيما إذا كان هذا العسل ناضج قد تم تخفيض الرطوبة فيه (cured) ويتم التأكد من ذلك بأن يقلب الإطار على أحد وجهيه ويهز بقوة لمعرفة إن كان العسل لايتساقط من العيون السداسية وإلا فهو مايزال رحيق لايمكن فرزه ويجب الإنتظار لحين ختمه. الفرز المتعاقب يؤدي الى تنشيط النحل لجمع محصول أكبر فيما لو ترك العسل في الخلية بالإضافة الى الحصول على أنواع مختلفة من الأعسال حسب مصادرها تباع بأسعار مختلفة.

يجب أن لايتم تأخير فرز العسل بعد ختمه لفترة طويلة لان النحل سيستهلك الجزء الأعظم منه خصوصاً عند إرتفاع درجات الحرارة وظهور طائر أبو الخضير بكثرة في المنطقة بالإضافة الى تشجيع ظاهرة السرقة بين الطوائف.

 

الإدارة بعد موسم الفيض:

كمية العسل التي يجب تركها للنحل تعتمد على ظروف شتاء المنطقة وتقدر بما يقارب ثلث كمية إنتاج الخلية، الخلية النشطة في المناطق الباردة تحتاج بما يعادل 12 كغم عسل لعبور فترة الشتاء، النحل يغذى بالعسل الناضج ولا يستعمل في تغذيته العسل الغير ناضج أو المتبلور أو عسل الندوة العسلية أو المحلول السكري الغير معمول بشكل جيد أو الدبس مطلقاً في هذه الفترة لأنها تؤدي الى إصابته بالدزنتري ...لأجل ذلك كثير من المبتدئين يصابون بالقلق والحيرة لوجود هلاكات كثيرة من النحل الزاحف والمنتفخ البطن قرب خلاياهم دون أن يدركوا السبب ...

 أما حاجتها من حبوب اللقاح فتقدر بإطارين مملؤين، يمكن تعويض حبوب اللقاح بعمل مناورة بين الخلايا بعد ان يتم التأكد من خلو الطوائف من مرض التعفن أو أن تعطى الخلايا بدائل أو مكملات حبوب اللقاح على شكل دوري في بداية الخريف قبل حلول البرد ويفضل وضعها داخل الخلايا على قمة الأطارات ليسهل على النحل إستهلاكها خصوصاً إذا كانت على شكل عجينة، ان خلو أطارات النحل من حبوب اللقاح معناه خلوها من الحضنة وهو ما لايجب حصوله في هذه الفترة الحرجة والنحل مقبل على فصل الشتاء.

إن أساس بناء خلايا قوية للموسم القادم يبدأ من هذه المرحلة عليه يجب ملاحظة نشاط الملكات في وضع البيض، وجود حضنة الذكور في العيون السداسية المخصصة لتربية الشغالات أو وجود الذكور بكثرة في هذه الفترة يعني فشل تلك الملكات ونفاذ خصوبتها بينما تكون الحاجة الى احتواء الطائفة على عدد كافي من الشغالات الفتية أمر ضروري لعبور الشتاء وإستمرار نشاطها لفصل الربيع المقبل وخزين الغذاء أو النوعية المقدمة لها تحدد ذلك،ان الغذاء المقدم الحاوي على كميات كبيرة من المواد الغير قابلة للهضم يزيد نشاط النحل بشكل غير طبيعي مما يؤدي الى تقصير عمر الشغالات في نهاية فصل الشتاء ويؤثر على قابليتها للتهيؤ لموسم الربيع مع أحتمال إصابتها بالدزنتري.

في هذه الفترة يتم التأكد من سلامة الطوائف من الأمراض، الوقاية الخريفية من طفيلي الفاروا تتم خلال هذه المدة بعد الخروج من فترة الصيف الحار لكي نضمن تكون حضنة سليمة، أغلب النحالين المبتدئين يباشرون بمكافحة طفيلي الفاروا بعد ان يلاحظوا وجود النحل المصاب والواقع أن العلاجات المستعملة لمكافحة الفاروا لاتشفي الحضنة المصابة أو تصلح النحل المتضرر (الفاقد جزء من جناحه أو المتعرض لنقص التغذية) بالتالي فإن حكمهم على فعالية العلاجات التي يستعملونها سيكون متسرعاً.

بعد أن علم النحال أهمية النخاريب لموسم الفيض سيسعى خلال هذه الفترة الى إيلاء الإهتمام اللائق بها، رفع النخاريب الغير مشغولة من قبل النحل وتبخيرها أثناء الخزن بشكل دوري أمر مهم للحفاظ عليها من إحتمال الإصابة بفراشة الشمع التي قد تجد لها مرتعاً مناسباً للتكاثر حيث لايطالها النحل في الطبقات العليا، ترتيب وضع الإطارات في الخلية أثناء رفع النخاريب الزائدة لايكون عشوائي فالنحل في الشتاء يتكور على النخاريب الفارغة للحضنة وهذه تكون وسط طبقة التربية تليها إطارات حبوب اللقاح ثم العسل ومن الجانبين كما وتوضع اطارات الحضنة المتبقية وسط الطبقة الثانية ويُصَفْ على جانبيها خزين العسل اما الإطارات التي تحوي على بقايا عسل قليل فترص على جانبي الصندوق.

الإنتباه بالنسبة الى من يستعمل الحاجز الملكي بعدم تركه بين الطبقتين لأن النحل في الشتاء سيتجه نحو التكور  الى الأعلى وربما سيخلف الملكة ورائه.

 

 

 

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha