• Post on Facebook
  • Twitter
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save
الأكثر شعبية

خطورة حلمة الفاروا وإكتشافها

بواسطة |   |   عدد القراءات : 818
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
خطورة حلمة الفاروا وإكتشافها

خطورة حلمة الفاروا وإكتشافها

 د.عبدالرحيم عمر مصطفى

مدير عام زراعة محافظة أربيل

خبير في وزارة الزراعة والري لإقليم كورستان العراق

خطورة حلمة الفاروا تصيب طوائف النحل العديد من الآفات الحيوانية والحشرية والمسببات المرضية وتهاجم هذه الآفات طوائف النحل بطرائق مختلفة وتسبب أضراراً متفاوتة لها, وتعد الفاروا أهمها وقد قسمت مراحل إصابة النحل بالفاروا إلى ثلاث مراحل وفق نمو الطفيل على النحل وتطوره وتأثيره في الطوائف ، ففي المرحلة الأولى تكون أعداد الحلم قليلة مع عدم ملاحظة تأثير واضح على الطوائف ، ثم تدخل المرحلة الثانية التي تتميز بزيادة أعداد الطفيل مع ملاحظة ضعف واضح على الطوائف وفي المرحلة الأخيرة تسبب الموت وانهيار الطوائف مع زيادة في أعداد الفاروا ،تعد الفاروا من أكثر الآفات خطورة على النحل إذ بدأت تهدد طوائف النحل منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين،وإن للفاروا تأثيراً واضحاً في دورة حياة الشغالات وقصرأعمارها, فقدوجد بأن النحلة غير المصابة بالفاروا عاشت بمتوسط عمر (27.6)يوماً,بينما الشغالات المصابة عاشت(13.6)يوماً والشغالات المصابة بحلمتين أو أكثر عاشت(8.9) أيام، وأثر ذلك في سروح النحل فقلل عدد مرات طيران الذكور وسبب صغر في حجم الغدد المخاطية والحويصلات المنوية وبالتالي انخفاض أعداد الحيوانات المنوية وشذوذاً وأشكالاً غير طبيعية للنحل البالغ و ظهرت غالباً تشوهات في الأجنحة والبطن وقصر في أعمار الذكور والعذارى والموت السابق لأوانه للنحل البالغ وموت الحضنة الفتية واختلف التأثير الضار لهذا الطفيل من منطقة إلى اخر ووفق البقعة الجغرافية التي استقر فيها إذ تعد الظروف الجوية ونوع السلالة والبنية الوراثية المختلفة للحلم من العوامل الأساسية لاظهار هذا التأثير . أما عن الخسائر التي سببتها الفاروا على طوائف النحل عند بداية اكتشافها فقد سببت تدهورآلاف الطوائف في الصين ، وفي اليابان فقدت الطوائف كلياً وإن الطوائف غير المكافحة ماتت أثناء (3-4) سنوات ،وإن أكبر معدل للموت حدث في فصل الشتاء ، وفي روسيا بلغت الخسائر 155 ألف طائفة لسنة 1971، في حين بلغت نسبة الموت 100% في مناحل بلغاريا بعد مرور(3-4) سنوات على دخول الفاروا إليها بينما في ألمانيا ماتت كل الطوائف التي لم تتلق أي علاج كيميائي أثناء (2-4) سنوات و موت (2000) طائفة في فرانكفورت، وفي تونس إذ تنتشر الطوائف الموجودة في خلايا خشبية طويلة من جذوع الاشجار Log type فإنه تم فقد 90% من هذه الطوائف مابين سنة 1978 حتى سنة 1982، فضلاً في التأثيرات المباشرة لحلمة الفاروا في النحل والحضنة والتغذي عليها فإنها تلعب دوراً رئيساً في نقل الكثير من المسببات المرضية وانتشارها بين افراد الطائفة مما يعجل في موت الطوائف ودمارها، حيث أن الفاروا نقلت أبواغ مرض تعفن الحضنة الامريكي(AFB) إذ شوهدت أبواغ البكتريا على صفائح الفاروا الميتة المأخوذة من خلية مصابة بالمرض , وقد ذكر الباحثون الى أن حلم الفاروا وحلم القصبات نقلت Spiroplasma المعروفة بكونها مسبباً مرضياً للنحل، و وجد بأن انهيار الطوائف بسبب طفيل الفاروا يرجع إلى تزامنها مع وجود عدد من الأمراض الفايروسية داخل الطوائف مثل الشلل الفيروسي وتشوه الأجنحة ووجد أن طوائف النحل الخالية من الإصابات الثانوية يمكن أن تبقى على قيد الحياة بوجود 24000- 25000حلمة دون أن يحصل لها أضرار ولكن تنهار بوجود10000حلمة مع وجود الإصابات الثانوية للأمراض الأخر، وأكد الباحثون على وجود رابط بين أمراضAcute Paralysis Virus, Deform Wing Virus, Slow Paralysis Virus and Cloudy Wing Virus. الفايروسية والفاروا المتسببة في انهيار الطوائف إذ أشارت التقارير العلمية في أوروبا وأمريكا الى أن خطورة الفايروسات تزداد للمستويات المميتة فقط عندما تتواجد مع الحلم وأضافوا أيضاً أن الفاروا تقوم بنقل البكتريا Serratia marcescens المسببة للتعفن الدموي في النحل، فضلاً عن نوعي البكترياProteus vulgaris  و Hafani alvei.  إن العدوى بالطفيل تشجع العوامل المرضية وتمهد الطريق لدخول البكتريا وأبواغ الفطريات الممرضة وانتشار الفيروسات بين أفراد النحل عن طريق لعاب الفاروا،وأن طوائف النحل تستطيع أن تبقى على قيد الحياة مع مجتمع قوامه عدة آلاف من الفاروا بدون مشاكل، بينما تهاجم الفيروسات والفاروا النحل مؤدية إلى انهيار كامل في الطوائف اكتشاف حلمة الفاروا وانتشاره اكتشف العالم Jacobsoni حلمة الفاروا عام (1904) في جزيرة جاوة في أندونيسيا على نحل العسل Apis mellifera ووصفها وصنفها عالم الحيوان المتخصص Oudemans وسماه باسمه Varroa Jacobsoni Oud. وبعد هذا التاريخ بدأت الحلمة تنتشر انتشاراً واسعاً بين طوائف النحل بسبب التصرف الإداري الخاطىء (النحالة المرتحلة،الضم،السرقة) من قبل النحالين فقد سجلها في روسيا العالم Kulikov(1965) الذي وجد أكثر من (5000)حلمة في طائفة واحدة وأن 70% من الحضنة كانت مصابة. إن تقدير مدى خطورة إصابة النحل بالفاروا في منطقة ما واكتشافه لا يكتشف إلا بعد وقت متأخر نسبياً من وقت دخوله و تتراوح بين سنتين إلى ستة سنوات، وذلك لأن أضرار الفاروا تظهر بصورة طفيفة في بداية الإصابة فيتولد اعتقاد خاطىء لدى العاملين بأن الفاروا غير مؤذية للنحل وكذلك تكمن الخطورة بصعوبة ملاحظة الإناث على بالغات النحل لكونها تختفي تحت الاغشية البطنية واعتقد الكثيرون في بداية انتشار الحلم على النحل وملاحظته أول مرة أنه القمل الأعمى، لقد اسهمت عمليات النحالة المتنقلة وترحيل الطوائف والملكات المشحونة في انتشار الآفة بشكل كبير وماأن تصل إلى منطقة جديدة فإنها تنشر بسرعة كبيرة فقد انتشرت الآفة بشكل عرضي عن طريق نقل النحل Apis mellifera المصاب إلى أوروبا الشرقية من شرقي الاتحاد السوفيتي السابق ، وإلى أمريكا الجنوبية من اليابان, و إلى أفريقيا من أوروبا الشرقية ,ومن النحل Apis cerana  المصاب في جنوب شرق آسيا إلى أوروبا الغربية وقد وصلت الإصابة إلى بلدان البحر المتوسط من يوغوسلافيا عبر الحدود البلغارية وعلى مسافة (500)كم في أقل من عام ذلك بسبب ترحيل النحل. إن أول تسجيل للفاروا في الوطن العربي كان في تونس سنة (1975) نتيجة مساعدات رومانية بضمنها طوائف من النحل المصابة ومنها انتقلت إلى بقية أقطار المغرب العربي الاسلامي و في سنة 1987 سجلت وبائية الفاروا في محافظة دهوك ، إذ أرسلت عينات إلى متحف التاريخ الطبيعي / لندن وشخصت الآفة على أنهاVarroa Jacobs , وأنه لاحظ الطفيل في العراق عام 1985 و سجل في بغداد عام 1988 وقد انتشر فيها إلى بقية محافظات العراق.نشـأ الطفيل في الأصل على نحل العسل الآسيوي Apis cerana الذي يعد العائل الأصلي ثم انتقل سنة 1952 إلى النحل Apis mellifera ليتطفل عليه وتعد الفاروا اليوم أكثر الآفات انتشاراَ على النحل Apis mellifera انتشر الطفيل بشكل واسع حتى أصبح في الوقت الحاضر المشكلة الأخطر نتيجة المجال العائلي الواسع ليشمل أنواع مختلفة من نحل العسل Apis mellifera و Apis.koschevenikovi و Apis. cerana لاتوجد الآن خلية في العالم إلا وقد وصل إليها الطفيل. نوع الفاروا المنتشر في العراق أثناء دراستى الدكتوراه تحت عنوان ( تأثير بعض التقانات الفيزيائية وبعض مبيدات الحلم في النشاط الحيوي لنحل العسل  L. Apis melliferaوحلمة الفاروا) قمت بجمع عينات من إناث حلمة الفاروا وأرسلت الى متحف التأريخ الطبيعي(المتاحف العالمية للتشخيص) في لندن Natural History Museum عن طريقين لغرض التأكد من السلم التصنيفي للحلم الذي يصيب طوائف نحل العسل في العراق وصولاً إلى النوع Species وظهرت نتائج التشخيص في المتحف المذكوربأن أكثرية النماذج هي من النوع destructor وبذلك يعد هذا التشخيص هو أول تسجيل للحلم في العراق ، وان النوع المنتشر في طوائف النحل هوdestructor Varroa .  .

 

 المصدر / مجلة المؤتمر الثامن لاتحاد النحالين العرب 

(6 منشور)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha